الشهيد الثاني

114

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

الصلاة فوق الكدس من الحنطة المطين وإن كان مسطَّحا ، وهو للكراهة ، تعظيما لها . ( والمعطن ) - بكسر الطاء - : واحد المعاطن ، وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل ، لما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا أدركتك الصلاة وأنت في مراح غنم فصلّ فيه فإنّها سكينة وبركة ، وإذا أدركتك الصلاة وأنت في معاطن الإبل فأخرج منها وصلّ ، فإنّها جنّ من جنّ خلقت » ( 1 ) . وقيل : « إنّ عطنها مواطن الجنّ » ( 2 ) والكراهة ثابتة فيه . ( ولو غابت الإبل ) ، لتعليق الحكم على المحلّ من غير تقييد ، ولا بأس بالمواضع التي تبيت فيها الإبل وتناخ فيها لعلفها ، لأنّها لا تسمّى معاطن مع احتمال عموم الكراهة لها . ( ومرابط الخيل والبغال والحمير ) لمقطوعة سماعة ( 3 ) ، ولكراهة فضلاتها وبعد انفكاكها منها . والمرابط - جمع مربط بكسر الباء وفتحها - : موضع ربطها ومأواها . ولا فرق بين أن تكون غائبة وحاضرة ، ولا في الحمير بين الإنسيّة والوحشيّة . ( ومرابض الغنم ) - بالضاد المعجمة - جمع مربض ، وهو مأواها ومقرّها عند الشرب ، كمعطن الإبل ، وإنّما يكره فيها ( في قول ) أبي الصلاح ( 4 ) رحمه اللَّه ، بل ربّما قال بالتحريم . والمشهور عدم الكراهة ( 5 ) ، لما ذكر في الرواية ، ولقول الصادق عليه السلام : « لا بأس بالصلاة في مرابض الغنم » ( 6 ) . ( وبيت المجوسي ) وإن لم يكن فيه ، وتزول الكراهة برشّه ، لقول الصادق عليه السلام : « رشّ وصلّ » ( 7 ) لمّا سئل عن الصلاة في بيت المجوسي ( أو بيت فيه مجوسي )

--> ( 1 ) « سنن البيهقي » 2 : 449 . ( 2 ) « جامع المقاصد » 2 : 132 ، نسبه إلى القيل . ( 3 ) « الكافي » 3 : 388 باب الصلاة في الكعبة . ح 3 . ( 4 ) « الكافي في الفقه » 141 . ( 5 ) قال في « منتهى المطلب » 1 : 246 : « ذهب إليه أكثر علمائنا » . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 220 / 868 . ( 7 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 222 / 875 - 877 .